محمد نبي بن أحمد التويسركاني

67

لئالي الأخبار

* ( في ان للفقير ان يتوكل على اللّه ) * لؤلؤ : الشرط العشرون أن يكون متوكّلا على اللّه في كل أموره بحيث ينقطع عمن سواء من رأسه ولا يراهم الّا عجز من بعوضة وتيقّن انه لا مؤثر في الوجود الّا اللّه وانه يعطى من يشاء ويقدر على من يشاء وانه نعم المولى ونعم الوكيل قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لو انّكم توكلّون على اللّه حق توكلّه لرزقكم كما رزق الطّير يغدو اخماصا وتروح بطانا . وقال : من أحب أن يكون أقوى النّاس فليتوكّل على اللّه ومن أحبّ أن يكون أبقى النّاس فليتوكّل على اللّه وقال من توكل على اللّه لا يغلب ومن اعتصم باللّه لا يهزم وعن علي عليه السّلام الايمان له أركان أربعة التّوكّل على اللّه ، وتفويض الامر إلى اللّه ، والرّضا بقضاء اللّه ، والتسليم لامر اللّه . وقال : من وثق باللّه أواه السّرور ، ومن توكّل عليه كفاه الأمور . وقال : من انقطع إلى اللّه كفاه اللّه كلّ مؤنة ومن انقطع إلى الدّنيا وكّله اللّه إليها ومن أراد أن يرزقها اللّه من حيث لا يحتسب فليتوكّل على اللّه . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ايّما عبد أقبل قبل ما يحب اللّه أقبل اللّه قبل ما يحب ، ومن اعتصم باللّه عصمه اللّه ، ومن أقبل اللّه قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السّماء على الأرض أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض فشملتهم بليّة كان في حزب اللّه بالتّقوى من كلّ بليّة أليس اللّه يقول إن المتّقين في مقام أمين . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أوحى اللّه إلى داود عليه السّلام ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ثم نكيده السماوات والأرض ومن فيهنّ الّا جعلت له المخرج من بينهنّ ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته الّا قطعت أسباب السّموات من بين يديه وأسخطت الأرض من تحته ولم أبال بأىّ وادهلك .